”لم الشمل“ لا يلتم بفبركات ”التواصل الاجتماعي“

”لم الشمل“ لا يلتم بفبركات ”التواصل الاجتماعي“

جيلان السهو، إيد بإيد

تعد عملية لـم الشمل من الامــــور الاســاســيــة والملحة بالنسبة للاجئين الذي وصلوا بـمـعـزلـهـم أو بـرفـقـة أحـد أطفالهم، إلـى دول الاتحاد الاوروبي ومنها ألمانيا، وفي ضوء ذلك تتابع العائلات ذات العلاقة بموضوع الهجرة، قوانين وأخبار لم الشمل، وما يستجد من أمور عبر شبكات التواصل الاجتماعي، لكن في معظم الاحيان تكون تلك الاخبار عبارة عن أكـاذيـب وفبركات لا تمت للحقيقة بصلة، مما يشكل ضغطا نفسيا كبيرا على طالبي لم الشمل والـسـؤال المهم، هل يعتقد الناس أن علمليات لم الشمل تنجز، عبر فبركات وأكـاذيـب وسائل التواصل الاجتماعي؟ ولماذا يصدق الناس تلك الاخبار؟
وفـي هـذا الصدد استطلعت جيلان السهو، أراء شخصيين حول تجربتهم في هذه المسألة، وكيف يساهم الناس من غير قصد في نشر وترويج الاخبار الكاذبة،  وقـالا إن“: الحرب في سورية فصلت معظم الـعـائـلات، عـن بعضها بعض“، موضحين أن“ ِ قـلـة مــن أفـــراد العائلة يتمكنون مـن اللجوء إلــى أحــد البلدان، فيما يتوجب على البقية انتظار عملية لم الشمل“، وأشــارا إلى أن الكثير من هؤلاء لديهم تجارب مع الاخبار الكاذبة.

وتـــروي صـفـاء، مـن سـوريـة وهــي أم لخمسة أطفال، قصتها مع الاخبار الكاذبة حــول عمليات لـم الشمل، موضحة أن زوجها وابنها البالغ 7سنين يعيشان في ألمانيا، منذ أن كـان عمر طفلها خمس سنين“، وأضافت أن زوجها وطفلها قدما لجوءا إلى ألمانيا، فيما أنا بقية العائلة لم نستطيع السفر معهم أننا لم نكن نملك المال الكافي للسفر برفقتهم، مشيرة إلى أنها تقيم الأن مع بقية أطفالها في الاردن، وتعمل صفاء ربـة منزل، وتتأمل الاخيرة أن تستطيع المجيء إلى ألمانيا من أجل رؤية ابنها لذلك تتبع الاخبار على جميع شبكات التواصل الاجتماعي بانتظار ماهو جديد ومفرح ربما، وتقول صفاء“: أقرأ وأتابع الاخبار بلهفة شديدة، لكن معظم
مـا قـرأتـه لـم يـعـدو مـن كـونـه فبركات وأكاذيب لا أكثر، مضيفة“: يكتب أحدهم على صفحات الفيسبوك أن الحكومة الالمانية ستسرع من عملية لم الشمل أو أن هنالك قوانين جديدة بهذا الخصوص، فعندما أقــرأ ء أخـبـارا كهذه أفــرح كثيراً وأقوم بخبز الكعك لاطفالي، فرحا بهذه المناسبة، لكن للأسف لا أستطيع البقاء سعيدة لفترة طويلة لأنني أكتشف بعد عدة أيام أن لا شيء مما قرأته من أخبار عبر وسائل التواصل الاجتماعي صحيحا.“
وتابعت صفاء حديثها“: بسبب الاخبار الكثيرة السيئة صدقت كذلك فيما بعد عندما كتب أحدهم أن أطفال اللاجئين في ألمانيا لن يعودوا قادرين على جلب عائلاتهم اطلاقا إلى ألمانيا، مما جعلتي أتصل على وجه السرعة بزوجي لكي أعرف الحقيقة.“
وتقول صفاء، أنها“: عاطفية جداً لذلك تصدق سريع uهكذا أخبار، خصوصا وأن تلك الأخبار لها علاقة بوضعها العائلي وخصوصا طفلها المهاجر، مستدركة، لكن للأسف كانت كـل الاخــبــار الجيدة التي سمعتها خاطئة ولا تمت للحقيقة بصلة، وحتى هـذه اللحظة لست قـادرة على الالتحاق بزوجي وابني“، وحتى هذه اللحظة تصدق صفاء هـذه الاخبار رغم تجربتها الكبيرة مع الاخبار الكاذبة.!
أخبار متناقلة
أحمد خلف 60سنة من دمشق، لديه طفلان معتقلان في السجون السورية، فيما فارقت زوجته الحياة منذ خمسة أعوام  ويـــروي الستيني أحـمـد تجربته مع الاخبار الكاذبة، قائلا أتابع جميع ا-خبار التي أسمعها، أبحث بين سطورها عن خبر يوصلني إلـى وضـع أطفالي المعتقلين في سجون ا-سد، ويقول“: عندما أسمع خبر جديداً حول قضية المعتقلين، أرويه لعائلتي وأصـدقـائـي وأصــدقــاء أولادي، مطالبا اياهم بعدم الاكتراث تجاه صحة لهذه الأخـبـار، مشيرا إلـى أنـه ينقل هذه الاخبار فقط لأنه يريد مشاركة مشاعره الجيدة أو السيئة مع الاشخاص المقربين.“
ويــؤكــد خـلـف أن“: مـشـاعـر وآمـــال ووضــع الناس غير المستقر، ولهفتهم لسماع أخبار مفرحة، سبب رئيسي خلف تصديقهم لأخبار الكاذبة، معربا عن أمله برؤية ابنيه مرة أخـرى.“ فيما تحلم صفاء بأن تجتمع مرة أخرى مع عائلتها ، لكن من يعلم قد يبتسم لهم القدر مرة أخرى.
قـصـة هــــذان الــشــخــصــان، تـظـهـر جـزء صغير فقط من المشكلة في بلاد مثل سوريا، يأخذ الكثير من الأشخاص، بسبب
أوضاعهم الحساسة الخبر الكاذب على محمل الجد .. ويساعد من دون قصد في نشره “.

من ورشة عمل مدينة ايسن حول الأخبار الكاذبة

مقالات ذات صله

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: