الاخبار المزيفة.. سلاح الباحثون عن الفتنة والكراهية

الاخبار المزيفة.. سلاح الباحثون عن الفتنة والكراهية

ميلينا كوهير، إيد بإيد

بالتزامن مع دخـول اللاجئين إلى الاتحاد الاوروبـي وتحديدا جمهورية ألمانيا الاتحادية، بــــدأت الـمـاكـيـنـة الاعـلامـيـة لبعض الـجـهـات، فـي اعــداد ونشر أخبار مزيفة ومضللة، عن اللاجئين، بهدف تهييج الرأي العام لتحقيق مكاسب سياسية.

والأصوات التي تحذر من تهديد الاخبار المزيفة تـزداد يوما بعد يـوم، وفي ضوء ذلك ّ تقصت ميلينا كهر، عن المخاطر التي تصدر عن الاخبار المزيفة، وما هي الاجراءات التي يمكن القيام به ضدها. من المتعارف عليه أن الاخبار المزيفة قديمة قدم الاخبار نفسها، لكن الجديد فـي ذلـــك، يكمن فـي انـتـشـارهـا الكبير والـواسـع. وبالمقارنة مع الفترة ما قبل الـثـورة الرقمية، فـإن الخبر الـكـاذب، لم يكن بوسعه الانتشار، بهذه السرعة، إلا  ضمن مجال مـحـدود وبتأثير بسيط، إلا أنـه في عصر وسائل الاعــلام الاجتماعي
وشبكات الـتـواصـل، أصبح انتشار الخبر سريعاً جداً وبشكل غير محدود، ذلك أن كل شخص أصبح بإمكانه المساهمة في
نشر الاخبار. ومع ذلك فإن هذه الامكانية تجلب مخاطر، في حـال تم استخدامه فــي تحقيق أهــــداف سـيـاسـيـة، عندها
ستصبح الاخـبـار المزيفة سلاحا سياسيا تتعمد به إنتاج تقارير كاذبة لتضليل القراء المستهدفين.

كراهية.. فتنة.. وتضليل
ولــعــل أقــــرب مــثــال عــلــى ذلـــك ما تـم تسويقه مـؤخـرا مـن أخـبـار مفبركة ومضللة عــن الــجــرائــم الــتــي يرتكبها
الجانب والاستحقاقات الاجتماعية التي يحصل عليها الـلاجـئـون، ومعظم تلك الاخبار لا تستند إلى بيانات حقيقية وأرقام
صحيحة وبـمـجـرد تـألـيـف هـــذه الاخـبـار المزورة، وانتشارها على شبكات التواصل الاجتماعي دون التحقق من صحتها، تؤدي
بالمحصلة إلى زرع الكراهية والفتنة في نفوس الناس.
وفــي هــذا الـصـدد تقول تانيا روتجر مديرة البرامج في الأن حقاً وهي مبادرة لتدقيق الحقائق في مركز البحث غير الربحي، إن: من المهم للغاية بالنسبة للعملية الديمقراطية والسياسية أن يتخذ الناس قراراتهم بالاعتماد على قاعدة معلومات صحيحة. موضحة أن بناء اراء التي تستند على أخبار مزيفة ومفتعلة، تسهم فــي تعديل الــحــوار السياسي وتحرمه من القاعدة المشتركة وبالتالي فـإن الاخبار المزيفة لا يمكنها فقط أن تعرض الجمهور السياسي للخطر بل وأيضاً الديمقراطية في نهاية المطاف.
إضافة إلـى استخدام تقارير كاذبة لتضليل الــرأي الـعـام، فإنه من الممكنّ تسييس استخدام مصطلحات الاخبار المزيفة.

وتضيف روتجر، أن من الممكن العثور على أمثلة في التاريخ الحديث، من ذلك: روسيا التي كـان يتوجب عليها التدخل في المجموعات الاعلامية“RTمن خلال الاعلانات فـي حملة انتخابات الرئاسةمريكية، فضلا عن أن الرئيس الامريكي ترامب، استخدم مصطلح ”أخبار مزيفة“ فـي حملة انتخابات الرئاسة الامريكية لتشويه سمعة الناس والمضمون أيضاًلـ AFDالذي يستخدم مصطلح ”صحافة كاذبة“كتشويه لسمعة وسائل الاعلام عامة.

الامر متوقف على التعليم

 وأوضحت روتجر أنه لم ُ يثبت بعد، تأثير  الاخبار المزيفةايضاً على الانتخابات مشيرة إلــى أنــه مـن الصعب جــدا إثـبـات إلــى أي
مدى يمكن أن يتخذ الشخص قراراً يستند على خبر كاذب، مضيفة أن هناك عوامل أخرى تلعب دورا في عملية تشكيل الرأي
السياسي، لكن على الرغم من ذلك بدأت المعركة ضد الاخبار المزيفة وأكـدت روتجر، أن الحكومة الالمانية  تحاول معالجة الاعلانات كاذبة بتطبيق قانون الشبكة والتعامل مع منصات مثل جوجل او فيسبوك كـمـبـادرات خارجية لتقصي الحقائق، ستدركة، أن الاستعانة فقط بمدققي الحقائق، لن يجعل الاخبار المزيفة تختفي في المستقبل وأوضـحـت أن المواطنين المثقفين احتاجوا خلال فترة طويلة من الزمن إلى قرارات سياسية بشكل مستقل، بالاعتماد على قاعدة معلومات صحيحة بدلا من استخدام الاخبار المزيفة واعتبرت روتجر  أن تحسين التعليم السياسي ومحو الامية  فـي المجتمع، مـن الامور الحاسمة في
مواجهة الاخبار المزيفة.

من ورشة عمل مدينة ايسن حول الاخبار الكاذبة

مقالات ذات صله

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: