أنت ”لاجىء..“ يعني هناك ”جريمة“

أنت ”لاجىء..“ يعني هناك ”جريمة“

إينا برشنمخار، إيد بإيد

وعـنـدمـا ُتـتـهـم وسـائـل الاعــــــلام بــنــشــر ”أخـــبـــار مـزيـفـة“، فـإنـه غـالـبـا ما يشار أيضاً إلـى مصطلح ”مــوضــوعــيــة الــتــقــاريــر“ ولكن هذا المفهوم لا يزال غير واضح. لذلك قامت نــورا تيسينجر بالبحث عن ذلك الموضوع حول ما إذا كانت الموضوعية ممكنة وضرورية حتى في الصحافة ومــن المهم أن نعرف أن ليس فقط ما نقوله يكون له تأثيراً قوياً على اعتقاداتنا، ولكن ً أيـضـا كيف نـقـولـه، وبــهــذا الــصــدد قــام عالم الادراك المعرفي“ بينت فرايفالد“بــــدراســــة تــأثــيــر الـــلـــغـــة، وخــاصــة الاستعارات الكلامية، على تفكيرنا ويـوضـح أن سلاسل مـن الأفكار تتشكل فــي الــدمــاغ مــن خــلال ما يعرف بالصياغة،. ”باستخدام هذه الصياغات، يمكن أن نفهم معنى الكلمات تماماً .وفـي حـال فقدان مصطلح معين، يتم تفعيل عواطف وانــطــبــاعــات حــســيــة، مـضـيـفـا أن صياغات جديدة تتشكل باستخدام الاسـتـعـارات أو الكلمات المدمجة، مـنـهـا عـلـى سـبـيـل الــمــثــال، سماع كلمتي“لاجئين“ و“جـريـمـة“ بشكل مــتــكــرر، يـــؤدي إلـــى تـكـويـن رابـطـة في الدماغ. فـإذا كان هناك حديث عـن اللاجئين، تتستيقظ العواطف المصاحبة لكلمة ”جريمة“ بشكل تلقائي.

كيف يتحقق المحررون منالمعلومات؟
إن التقارير الموضوعية تكون أصعب بالطبع. رئيس تحرير مجلة  الـــرور الــجــديــدة ” “NRZ أرتـــور فـوم شتاين، قال إن“: من الصعب التأثير على آراء الناس، مشيرا إلـى أنـه في كثير من ا-حيان، لا يتبنى القراء سوى الرسائل التي تعزز وجهات نظرهم. وأضاف“: أن التحرك ضمن فقاعة من اراء، يوفر أرضية خصبة لأخبار الـمـزيـفـة، مـؤكـدا أن عملية تجنب
ا-خــبــار الــكــاذبــة، تستلزم مـحـرري الصحف ووكالات ا-نباء الكبرى مثل“ dpaأو AFPأو رويترز“ فحص المصادر قبل عملية النشر
وقال إن ا-مر يصبح صعبا للغاية عندما يكون المصدر غير واضح، من ذلك، عدم وجود مراسل في منطقة حــرب معينة. وأيـضـاً ضغط الوقت في مكاتب التحرير يمثل مشكلة. لذلك يجب الاهتمام بالصياغة عند التعامل مع المواضيع الحساسة وأن تكون المصادر مسماة بشكل مـعـتـرف فـيـه. فــي وســائــل الاعــلام الاجتماعية يكون أمر أكثر صعوبة، لأنه لا وجود لهيئات مراقبة الأخبار مزيفة تنتشر بسرعة كبيرة. مشكلة أخرى هي الوهم بالمعرفة. الكثير مـن الـنـاس يــقــرؤون الـعـنـوان فقط ويفترضون أنهم يعرفون كل شيء مهم حول موضوع ما.
هل الموضوعية ضرورية في الصحافة؟
هنا تلعب اللغة ً دورا ً مهما مرة أخرى. من خلال صياغة العنوان يتم تشكيل مجموعة إطارات. لكن ذلك يعتبر مغالطة، عندما نـرغـب في تحرير أنفسنا من ذلك. ”لا يمكننا أبداً التفكير خارج إطار“ ، كما يقول بينت فريوالد ، ً مشيرا إلى قوة الصحفيين
في صياغة المناقشات ضمن إطارات مـــحـــددة. عـلـى الــرغــم مــن وجــود اختلاف واضح حول عرض إحصائيات أو وجود تقييم إضافي uللحالة، إلا أنه سيكون بينهما مستويات مختلفة. بالطبع، كــان مـن الممكن أن تؤثر الصحف من خلال اختيار الموضوعات
والاقـتـبـاسـات. ومــع ذلـــك، كــان من الضروري وجـود صحف ِ ذو اتجاهات مختلفة، للحفاظ على التنوع، كي لا تنشأ ثقافة أحادية. إذاً الصحافة الموضوعية المجردة ليست ممكنة. ومــع ذلــك، فالشفافية والحيادية موجودتان بالفعل، وكلاهما مهمان
لمجتمع تعددي لاخبار المزيفة تحت المجهر
أعزائنا القراء أصبح مصطلح ”أخبار مزيفة“ عام 2017تحت المجهر وأصبح متابعا من قبل الجهات المختصة، ذلــك أن طبيعة هــذا المصطلح يفرض نفسه من حيث المعنى الحقيقي للمفردة في خانة المصطلحات غير المرغوب فيها، لكن ثمة ”حقائق بديلة ” فرضت بعد ذلك نفسها. أواخــر شهر حـزيـران ،2018 أقــر وزيــر الداخلية الفيدرالي هورست سيهوفر، أن معظم ا-خبار
المزيفة يتم إنتاجها في ألمانيا، من قبل بعض وسائل الاعلام، فضلا عن بعض السياسين، الذين سلكوا هـذا النهج لنحقيق مكاسب سياسية، وعـودة إلى الوزير سيهوفر، الذي أبقى تصريحه الــبــاب مفتوح uللنقاش، حيث أن فهم هذا المصطلح لا يعدو من كونه تهمة سريعة، لم يتم التحقق منها ضد شخص ما أو معلومة، لا تناسب أحدهم.

من ورشة عمل مدينة  ايسن حول الاخبار الكاذبة.

 

مقالات ذات صله

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: