القضاء الألماني ينظر في أول دعوى ضد النظام السوري

القضاء الألماني ينظر في أول دعوى ضد النظام السوري

بدأ المدعي العام للإتحاد الألماني يوم الجمعة بالنظر في أول دعوى جزائية مرفوعة  بشكل مباشر ضد جرائم التعذيب التي قام بها النظام السوري بحق ناشطين سوريين  يقيمون حاليا في ألمانيا  .

ورفع الشهود على التعذيب دعوتهم  للقضاء الألماني في شهر آذار الماضي وهم تسعة أشخاص نجو من التعذيب ولجؤ في ما بعد إلى ألمانيا الإتحادية ومن بينهم المحامي أنور البني من  المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية  Syrian Center for Legal Researches & Studies والمحامي مازن درويش من المركز السوري للإعلام وحرية التعبير   Syrian Center for Media and Freedom of Speech. وقد قاموا بالاشتراك مع المركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان(ECCHR) بإعداد دعوى جزائية  وفقا لمبدأ الولاية القضائية العالمية بحق مسؤولين رفيعي المستوى في نظام بشار الأسد قدموها في 2 مارس / آذار 2017 إلى المحكمة الدستورية الاتحادية الألمانية في مدينة كارلسروه.

ويذكر أن  المركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان يبحث منذ عام 2012 الجرائم المرتكبة من قبل جميع أطراف الصراع في سوريا، وفي نوفمبر / تشرين الثاني 2016 أقام المركز بالتعاون مع المنظمة الفرنسية شيربا Sherpa دعوى جزائية بحق شركة لافارج Lafarge لصناعة الأسمنت وفرعها السوري Lafarge Cement Syria (LCS) بتهمة أن الشركة السورية ساعدت من خلال علاقاتها التجارية مع “الدولة الإسلامية / داعش” في سوريا على ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، لقد اعترفت شركة لافارج حتى الآن بوقوع بعض الأخطاء في تعاملاتها في سوريا كما استقال مديرها التنفيذي في نهاية شهر أبريل /نيسان.

ويشار إلى أن القضاء الألماني يستطيع ملاحقة انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وفقا لمبدأ الولاية القضائية وذلك بغض النظر عن مكان ارتكابها والشخص الذي ارتكبها وبحق من تم ارتكابها. أما حالات مقدمي الدعوى فهي تشكل أمثلة مختارة تبين منهجية التعذيب في ظل نظام الأسد، الهدف منها هو أن يقوم المدعي العام الاتحادي الألماني بالتحقيق في القضايا الملموسة واستصدار مذكرات توقيف دولية بحق المسؤولين، وقال فولفغانغ كاليك Wolfgang Kaleck الأمين العام للمركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان “إنه باستطاعة ألمانيا الإسهام في التعامل القضائي مع التسلسل القيادي للتعذيب الممنهج في سوريا بل وواجب عليها أن تفعل ذلك.”

 

إيد بإيد .S.C.M

مقالات ذات صله

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: