اللاجئون وموقفهم من الرقابة على وسائل الاتصال

اللاجئون وموقفهم من الرقابة على وسائل الاتصال


إيد بإيد – برلين – سعد كولاني 

كيف سيكون شعورك إذا عرفت أنك مراقب بكل خطوة تخطوها؟ ماذا لو أن السلطات في البلاد تتنصت على مكالماتك الهاتفية ورسائلك النصية والبريد الإلكتروني والوتساب والفايبر وكل وسائل الاتصال هذه؟ حتى حسابك على فيسبوك وتعليقاتك وما تشاهده على يوتيوب. استطلعنا آراء اللاجئين حول شعورهم تجاه هذا الأمر.

يقول أمير كاظم (42 عام) هذا الأمر يستهدف اللاجئين بشكل مقصود لمراقبة تحركاتهم، ويرى أنها مؤامرة دولية على هؤلاء القادمين الجدد وضيف: “أصبحنا عراة أمام الغرب وانعدمت الخصوصية وعلينا التصدي لذلك”.

أما أكرم سالم (35 عام) يقول إنه: بسبب ضعف المراقبة في بلداننا، اخترقها الإرهاب وعشش فيها، مما حدا بنها الهروب إلى هنا، لذا أنا مع المراقبة بكل أشكالها وأنواعها لإيقاف الإجرام والإرهاب الأعمى الذي انتشر في العالم.

من جهتها ترى أمينة فتاح (33 عام) أن من حق الحكومات أن تراقب الناس للحفاظ على الأمان في بلدانها. وتضيف فتاح: “أستغرب لماذا يخاف البعض من المراقبة ويعتبرها تجسس كأنه في حالة حرب دائمة، نحن في بيوتنا لولا مراقبة أهلنا منذ ولادتنا لما كنا مستقيمين في حياتنا بشهادة الجميع، وبفضل هذه المراقبة حصلنا على أحسن الشهادات الدراسية في بلداننا، واؤكدأ بلا خوف هنا من لديه سلوك غير سوي يخاف من المراقبة من منطلق المثل القائل.. كاد المريب أن يقول خذوني.

رياض عبدو (29 عام) يقول: هربنا من بلداننا لأننا مللنا المراقبة البوليسية والتجسس علينا، حتى كان هناك مراقبة في غرف نومنا، والآن تطاردنا لعنة المراقبة حتى في جوالاتنا وهواتفنا. ويضيف عبدو: “الأن لا أستطيق ان التقط صورة لزوجتي أو أختي في البيت كي لا تنتشر في صفحات الفيس بوك والتويتير والواتساب، المراقبة هي للأطفال والمرضى نحن كبار وأصحاء، لذا أرجوا أن يخففوا المراقبة لنشعر بإنسانيتنا.

الشرطي السابق أحمد طيب (50 عام) رأى أن المراقبة ضرورية لأسباب وقال: “المراقبة هي الدرع الواقي من السرقة والتعدي على الآخرين وأملاكهم الخاصة والعامة وتحاصر وتتغلب على العمليات الإرهابية قبل حدوث العديد منها، كما أن موافقتنا عليها تعطي دليلا دامغاً للجميع بأننا أناس نحب السلام ونبحث عن الأمان في البلد الذي لجانا إليه” 

وأضاف طيب: “هذا الأمر يرفعنا من دائرة الشك إلى دائرة الترحيب لأننا نتقبل المراقبة بقناعة تامة، وهي قطع الطريق على العنصريين الذين يتصيدون بالماء العكر، ويحاولوا أن يستغلوا بعض الشكوك التي تنتج من أخطاء عفوية وفردية لتشويه صورة كل اللاجئين أمام الرأي العام الألماني والعالمي”.

ورأت تهاني صباح (23 عام) أن على اللاجئين ألا يستاؤوا من أي رقابة تقوم بها الجهات الرسمية، واعتبار هذا قوة للدفاع عنا لمواجهة أخطار العنصرية والإرهاب الأعمى. وختمت صباح بالقول: “لا ننسى لولا كاميرات المراقبة لما اكتشفت السلطات الألمانية المجرم الذي ركل فتاة وأسقطها من منتصف السلم، وأيضا الكاميرا قطعت الطريق على البعض الذي أراد أن يثير العنصرية ضد اللاجئين”.

مقالات ذات صله

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: