وصفة “العمل التطوعي” السحرية

وصفة “العمل التطوعي” السحرية

إيد بإيد – برلين – سعد كولاني
قوة الإنسان مستمدة من قوة مجتمعه، وليس المقصود هنا قوة السلاح والعضلات، إنما قوة الألفة والمحبة والتراحم التي تصنع العلم والمعرفة وتساهم بشكل محوري بالتطور الحضاري.

تأتي هذه القوة من الاختلاط والاندماج بشكل كامل مابين فئات المجتمع الطبقية والنوعية، وتذوب كل الفوارق الاجتماعية في وعاء التعاون من أجل تطور المجتمع ورفعة البلاد، لذلك نلاحظ بأن العديد من الألمان أو الأجانب الآخرين الذين قضوا عقوداً من الزمن في المجتمع الألماني رجالا ونساء يعملون بعد انتهاء أوقات عملهم الرسمي في منظمات اجتماعية بشكل تطوعي ليقينهم بأن هذه الخدمة لها الفضل في تقدم مجتمعهم.

هنا في برلين العديد من المنظمات الاجتماعية التي تهتم بالصناعات اليدوية، وأخرى تهتم بالفعاليات الرياضية، وثالثة تهتم بالصحفيين والإعلاميين مثل منظمة إيد بايد التي تسخر كل الإمكانات الإعلامية لمنتسبيها من أجل خدمة اللاجئين على اختلاف منابعهم وألوانهم.

ولا ننسى المنظمات التي تعنى بالأطفال والنساء وكبار السن، هذه المنظمات ترحب بكل من ينتسب إليها ويعمل ضمن فريقها، إن الانتساب لهذه المؤسسات الاجتماعية يساهم بشكل كبير في تفعيل الاندماج، بعد تعلم لغة وتقاليد البلاد، والتي تأتي ثمرةً للاختلاط وانكار الذات والفردية وأمراض الأنا المؤذية لأصحابها قبل أن تكون مؤذية للآخرين.

العمل الجماعي النابع من هواية أو موهبة سيسرع برفع الحواجز بين اللاجئ وابن البلد، وبالتالي يحولنا من أشخاص نأكل ونشرب وننام ونعيش بشكل انطوائي ومغلق، إلى مساهمين فعليين في بناء المجتمع ووضع بصمتنا على طريق مسيرة عجلة التطور. وأخيرا هذا السؤال برسم من قرأ المقال.. ماذا قدمت للإنسانية التي هاجرت من بلادك لأجلها؟

 

مقالات ذات صله

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: