القادمون الجدد وتربية الحيوانات الأليفة بين مرحب و”خائف”!

القادمون الجدد وتربية الحيوانات الأليفة بين مرحب و”خائف”!

حنين الترك – برلين – إيد بإيد

ربما يمكن القول أن اللاجئين في أوروبا يشهدون تغيراً إ صح التعبير على عدة جوانب، ثقافياً، أو اجتماعياً، وحتى حياتياً. تحدثنا في “إيد بإيد” مع العديد من اللاجئين حول موضوع الحيوانات الأليفة وإذا كان حبهم أو عدم حبهم لها أمر جديد عليهم فرضه واقعهم الحالي.

يركب أحدنا الحافلة أو القطار، فيجلس بقربه شخص ما يحمل على كتفه “عقرب” ويعتبره صديقه الاليف! آخرون يستقلون المواصلات العامة مع قططهم أو كلابهم، وحتى هناك من يصطحب معه طيره المحبب. بعضنا يخاف من الاقتراب من هؤلاء وحيواناتهم الأليفة، والبعض الآخر لا يشعر بالخوف على الاطلاق، بل ربما يروقه المشهد الذي لم يعتاد يوماً على رؤيته في بلاده!

يقول حسين محمد “سوري 24 سنة” يعيش منذ فترة ليست طويلة في ألمانيا: “أشعر بالذعر من جميع الحيوانات، ولا اعتبر انها اليفة أبدا خصوصا الكلاب.. كنت أمشي في الشارع ذات مرة وتهجم علّي كلب برفقه صاحبه، لكنه لم يعضني وبالتالي لم أضطر لآخذ لقاحات ضد الكلب، وقد استدعيت الشرطة عندما طاردني الكلب”. وعن قيامه بزيارة لأحد الاصدقاء أو الجيران الذين يربون حيوانا أليفاً في منزلهم قائل حسين انه لامشكلة لديه طالما لن يقترب منه الحيوان “الأليف” وأضاف انه عندما يستقل الحافله او القطار ويجلس بجانبه شخص لديه حيوان ما فمن الممكن أن يغير مكانه بسرعه لأنه لايحتمل وجوده بجانبه. ويرى حسين أن من تربية الحيوانات الأليفة شيء انساني، فالاعتناء بحيوان يتطلب الكثير من الرعاية، لكنه شخصيا لن يقوم بذلك!.

أما وسام محمد “سورية 25 سنة” فكانت لديها وجهة نظر مختلفة عن الخوف من الحيوانات إن كانت بزيارة لأحد الاصدقاء ويربون حيواناً اليفاً أو إن كانت تستقل الحافلة وكان بجانبها حيث قالت أنها تشعر بالهلع والخوف من اي نوع من أنواع الحيوانات ولا تستطيع الاقتراب منهم ولا حتى رؤيتهم من بعيد وتسعى قدر الامكان ان تتجنبهم،فمن الممكن ان تسلك طريقاً اخر مبتعدة عن وجهة الحيوان الاليف الذي يمر بنفس طريقها في الشارع، وبأنها لاتزور شخصا لديه حيوان في منزله ولا تقترب منه حتى لو كان شخصا مقربا منها، وإن كانت في الحافلة فإنها لن تتحرك لشدة الخوف من أن يهاجمها الحيوان إذا تحركت!

أما روان داوود “21 سنة من سوريا” فقالت لإيد بإيد أنه في بداية وصولها الى المانيا منذ ما يقارب السنة كانت تستبعد فكرة تربية حيوان أليف تماماً، لكن مع مضي الوقت شعرت أنها وحيدة وأيامها تمضي بنفس الروتين، فقررت ان تربي كلباً ليملأ وقتها، وتستطيع أن ترافقه بالمشي صباحا، وأن تتنزه معه وتعتني به كطفل صغير، مضيفة أنها تحب الكلاب صغيرة الحجم ولاتفضل القطط عنها، كما تحب من أنواع الكلاب “البوميراني والبودل وبوركشاير والبايكوم فرايز”


زينة سلو “عراقية 29 سنة” قالت بأنها تفضل الكلاب والقطط فقط ومن الممكن أن تربي كلبا لديها، وهي تهوى الكلاب الضخمة التي تستطيع ان تقوم بالحراسة، مشيرة بأنها تفضل الكلاب عن القطط لأنها تتحسس من وبر القطط.

كما ذكر السيد احمد العلي قصته الطريفة لإيد بإيد حيث قال أنه عندما خطط للجوء الى أوروبا أصر على أن يرافقه طائره المفضل “ببغاء”وقد حدث خلاف كبير بينه وبين الركاب والشخص الذي ساعده بركوب القارب المطاطي. حتى اتفق اخيرا أن يكمل الببغاء رحلته مع صاحبه في عرض البحر”. أما عماد شاكر فقد خسر صديقه لأنه رفض أن يحضر معه كلب هذا الصديق خلال رحلة لجوئه، عماد أخبر صاحبه أن هذا صعب عليه وأنه أمر شاق، خصوصا مع عدم معرفته بشيء عن التعامل مع الكلاب، فغضب صديقه وانهى العلاقه بينهما تماما.

تختلف النظرة لتربية الحيوانات الأليفة على اختلاف أنواعها وفصائلها، لكن بنهاية المطاف لابد من القول أن تربية الحيوان الأليف مسؤولية أخلاقية وإنسانية.. ورحمة.

مقالات ذات صله

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: