( شاب سوري يؤسس فرقة موسيقية في ألمانيا )

( شاب سوري يؤسس فرقة موسيقية في ألمانيا )

 

النجاح ليس قصة تقرأ فحسب , بل جهد استثنائي يحقق أثر ملموس على أرض الواقع يعكس نتيجة الجهد المبذول والإرادة التي ساهمت بالانجاز .. تلك هي في الواقع حالة النجاح الملفت للانتباه الذي حققه الشاب حسين محمود ابن محافظة الحسكة السورية , الذي كان ( لإيد بإيد ) هذه الوقفة معه …

( التحدي كان آلة موسيقية شرقية )

يقول الشاب حسين , عندما وصلت إلى ألمانيا في منتصف عام 2015 كان هاجسي إمكانياتي التي أثق بها في مجال العزف على الآلة الشرقية ( البزق ) , جاءت الفرصة من خلال مجموعة من المتطوعين الألمان الذين كانوا يرتادون إلى مكان الإقامة المؤقتة في مدينة (Wuerzburg) فعندما عرضت عليهم موهبتي بصراحة لم يتشجعوا كثيراً كون الآلة التي اعزف عليها تصنف كآلة شرقية في حين الألمان يتعاملون طبعاً مع الآلات الغربية كان هذا موقفهم بالطبع كونهم ثلاثة شباب ألمان خريجو المدرسة الموسيقية العليا في مدينة Wuerzburg أي أكاديميون في مجال الموسيقا والعزف .

( فرقة موسيقية شرقية – غربية .. حقيقة لا حلم )

يتابع العازف حسين محمود حديثه (لإيد بإيد) إنها كانت مغامرة , لكن كان القرار ألا وهو تأسيس فرقة موسيقية مؤلفة من ثلاثة موسيقيين ألمان هم نفسهم المتطوعين إضافة إلي أنا , وبدأنا تنفيذ بروفات مكثفة بذلنا خلالها جهداً كبيراً للتوفيق والتوليف بين ( البزق ) والآلات الثلاث الأخرى كونها غربية إلى أن أصبحت الفرقة جاهزة ورأت النور في أول إطلالة رسمية عبر حفل موسيقي خيري في شهر 11 من عام 2015 حضره جمهور ألماني كبير إضافة للاجئين في مدينة Wuerzburg, حيث كان هذا الحفل مفتاح الانطلاق لفرقتنا التي نالت إعجاب الجمهور عبر حالة المزج بين الآلات الشرقية والغربية . بعد ذلك تلقينا عروض كثيرة ( والحديث للعازف حسين ) لإحياء العديد من الحفلات الرسمية سواء من البلدية والكنائس والمراكز الثقافية ومدارس وأحزاب سياسية

فنفذنا حتى الآن أكثر من أربعين حفل موسيقي في مدينة فورتسبورغ وفي مدن آخرى ومازلنا مستمرون بعزيمة أكبر .

( ميدالية أفضل مشروع ثقافي ناجح )

واستطرد الشاب حسين قائلاً : إنني شخصياً لم أكن متفاجئ بالنجاح الذي تحقق لأنه جاء نتيجةً لإرادة وتصميم قوي جداً حيث حصلت الفرقة على ميدالية الثقافة السنوية لمدينة Wuerzburg لعام 2016 كأفضل مشروع ثقافي ناجح أيضاً شاركنا في الحفل العالمي Hafensommer فكبر حلمي بصراحة وحلم كل الفرقة فأصبحنا نفكر بتسجيل سيدي موسيقي خاص بنا وتأسيس موقع الكتروني على شبكة الانترنت وهذا ما يبرر رفضي المطلق لكل العروض التي قدمت لي من فرق موسيقية ألمانية بالانضمام لهم لأن الحلم يجب أن أكمله وأنا واثق من النجاح والاستمرار انشالله .

( الفرقة الموسيقية .. رسالة حب وسلام )

وعن هدف الفرقة اختتم مؤسسها حسين حديثه (لإيد بإيد) إن للفرقة أهداف متعددة عدا عن هدفي الشخصي بتحقيق مشروعي الفني , إثبات حيوية شباب سورية وقدرتهم على العطاء المستمر رغم كل الظروف إضافة إلى أنني أرى أن الفرقة بحد ذاتها رسالة حب وسلام للعالم من السوريين الكارهين للحرب والدمار والداعين للسلم وبالتالي هي وسيلة للدمج بين الثقافات والاندماج بالمجتمع لأهداف إنسانية سامية .

الجدير بالذكر أن الشاب حسين محمود مواليد 1988 وخريج كلية هندسة الاتصالات وهو رائد لعدة سنوات في المسابقات الموسيقية لطلائع البعث السورية منذ كان طالباً في الصف الرابع الابتدائي إضافة للحفلات الموسيقية التي نظمها ضمن اتحاد طلبة سورية في الكليات الجامعية .

تحقيق : يامن حسين

2017-2 – 10

مقالات ذات صله

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: