مميزات العمل بشكل نظامي في ألمانيا

مميزات العمل بشكل نظامي في ألمانيا

إيد  بإيد برلين – بشار ابو شقير

لعل من أكثر الأمور التي تشغل الحيز الكبير من تفكير القادمين الجدد إلى ألمانيا مسألة تأمين فرصة عمل .

ينتشر بين صفوف اللاجئين مصطلحات فيما يخص العمل– طبعا في اللغة الدارجة بينهم — فهناك ما يسمى ” العمل بالأسود” ، و “العمل بالأبيض ” أو بشكل نظامي .

في ظاهر الأمر ، و بالنسبة للناس الذين يحاولون إيجاد فرصة عمل ” بالأسود” يكونون قادرين على أن يتقاضوا كامل أجرهم دون أن يُضطروا إلى دفع ما يترتب عليهم من ضرائب تفرضها الحكومة الألمانية — سواء على الألمان أم على الأجانب– لكن في حقيقة الأمر؛ و على المدى البعيد ، المسألة مختلفة تماما . فعندما يجد هذا الشخص عمله غير النظامي فسيكون عرضة لأمور عديدة ، منها أن صاحب العمل لن يقوم بتسجيله في نظام التأمين الصحي ، و لربما يتهرب صاحب العمل من دفع الأجرة التي تم الاتفاق عليها في بداية الأمر . ناهيك عن تعرضه — أي العامل– للمساءلة القانونية حين تقوم الدوائر الرسمية الألمانية ببعض الإجراءات القانونية ، أو الصحية على أماكن العمل ، و ذلك فيما يخص المطاعم أو محال البقالة .

لكن — و على الطرف النقيض– إذا ما التزم القادم الجديد بعد اجتيازه لمرحلة اللغة بعمل نظامي ؛ فإنه سيتمتع بكثير من المميزات ، أولها أن الشركة التي سيعمل فيها ستقوم بتسجيله في نظام التأمين الصحي . و على الرغم من أن العامل سيدفع الضرائب المترتبة عليه لكن سيكون بإمكانه أن يحصل بعد تقاعده الحصول على راتب تقاعدي ، و تأمين صحي كامل حتى مماته ، و في القريب المنظور يكون بإمكانه الحصول على سيارة و منزل بالاقساط المريحة .

و هنا يخطر ببالي سؤال :” أيهما أفضل ، أن يدفع الإنسان الضرائب المترتبة عليه لكي يستفيد منها على المدى البعيد ، حتى و لو كان المردود قليلا نسبيا؟… أم أن يتهرب من دفع الضرائب و لكن في نهاية المطاف يخسر كل شيء ؟. ففي مصطلحاتنا الدارجة نقول :” ساقية جارية أفضل من نهر مقطوع “.

مقالات ذات صله

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: