مسرحية جديدة بمشاركة فنانين ألمان وسوريين

مسرحية جديدة بمشاركة فنانين ألمان وسوريين

 

إيد بايد – برلين – محمد نعناع

الاندماج، لعل هذه الكلمة هي الأكثر استخداما في الثلاث سنوات الأخيرة بألمانيا من قبل الألمان واللاجئين على حد سواء. ومن أجل تحقيق هذا الاندماج كان هناك عدة طرق مثل كورسات الاندماج، و إتاحة فرص العمل. لكن كان لفنانتين ألمانيتين رأي آخر من خلال مشروعهم “وطنك وطني” الذي يهدف ليس فقط لمساعدة اللاجئين على الاندماج، ولكن أيضا لمنحهم فرصة الإفصاح عن مشاعرهم وحكاياتهم في وطنهم على خشبة المسرح.

ماجدلينا “32 سنة” وآلين “31 سنة”، درستا الفنون المسرحية في مركزMichael Tschechow في برلين، وتخرجتا سنة 2008، ومنذ ذلك الحين تعملان بالتمثيل المسرحي في جميع أنحاء ألمانيا. قبل نحو سنة، قامت ماجدلينا وآلين بتقديم أول مسرحية مع اللاجئين حملت اسم “رسالة إلى العام”.

واليوم ستعرض الفنانتان عملاً آخر مع اللاجئين، وعند سؤالهما عن الفرق بين العمل القديم والجديد، قالت ماجدولينا لإيد بإيد: “هناك الكثير من الاختلاف، ففي المسرحية السابقة تم اﻹعداد بشكل مفاجئ وقمنا بعدد محدود جدا من تجارب الأداء، بينما هذه المرة عملنا بشكل منظم وقمنا بتجارب الأداء لأكثر من 60 يوماً.

وتضيف: “بالنسبة للممثلين، هذه المرة انضم إلينا ممثل سوري محترف، وأيضا سيدة سورية، وعدا عن ذلك هناك الكثير من الشبان الذين استفادو من تجربتهم السابقة قبل سنة وأصبح لديهم الخبرة الجيدة، وهذا اختلاف كبير مقارنة بالمسرحية السابقة”.

وعن نص ومحتوى العمل قالت آلين لإيد بإيد: “في المرة الماضية تحدث اللاجئين عن تجربتهم في اللجوء بشكل عام وكيفية التعامل مع الهوية الجديدة كلاجئ، كانت ببساطة عبارة عن ماذا يريد الاجئ أن يقول للعالم. أما في هذه المرة فقد اخترنا المحتوى بشكل دقيق وركزنا بشكل أساسي على ممفهوم الوطن، وكيف يمكن للإنسان أن يجد وطنا في بلد غريب! فهل يستطيع الإنسان أن يشعر بأنه ينتمي إلى بلد آخر؟ وكيف يمكن للوطن أن يغير في هوية الشخص؟ كلها تساؤلات نطرحها في عملنا هذا”

وعن الصعوبات التي واجهتهما قالت آلين: “هي صعوبات ممكن أن يواجهها أي مشروع عندما يتم العمل مع أشخاص غير محترفين ومن أكثرها على سبيل المثال، عامل التركيز، هذا لا يتعلق بالأشخاص الذين يأتون من سوريا أو من أي مكان آخر، هي أشياء تأتي بالتمرين المستمر ونعمل جاهدين لتقديم مسرح بشكل احترافي للغاية. وأيضا عامل اللغة شكل مشكلة كبيرة بالنسبة لنا لأننا لا يمكننا فهم اللغة العربية بشكل كامل وعندما يتم فتح نقاش في المجموعة بالكاد نستطيع التدخل ولكن بمساعدة المترجمين نحاول تخطي هذه الصعوبة”.

وعن المشاريع المستقبلية الممكنة قالت ماجدلينا: “بالطبع سوف نستمر في المسرح لأنه مهنتنا المحببة، ومتشوقين جدا للعمل مرة أخرى. لكن ليس لأنهم فقط لاجئين، بل لأنهم يعملون بكل اجتهاد وإخلاص ومن أعماق قلبهم، ويريدون فعلا أن يسردو قصصهم وتجاربهم التي مروا بها.. حاليا كل تفكيرنا منصب على عرضنا القادم بعد يومين”.

وعن ماذا تعلمتا ماجدلينا و آلين من خلال العمل مع اللاجئين قالتا: “أصبح لدينا نظرة أعمق على الثقافة العربية في الأشياء الإيجابية والأشياء السلبية، وتعلمنا ماذا تعني الحرب و فقدان الوطن، وماهي الصعوبات التي تواجه اللاجئين. وبالطبع أصبحنا أكثر صبراً من قبل”

يذكر أن المسرحية ستعرض خلال  أيام 15/14/13، فبراير/ شباط الجاري في الساعة 20:00. وتباع التذاكر عند شباك العرض، وبالنسبة للاجئين فسعر التذكرة 3

عنوان المسرح

UfaFabrik

Viktoriastr. 10-18

12105 Berlin

مقالات ذات صله

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: