​هدير الرأي العام

​هدير الرأي العام

 

إيد بإيد – رأي – لميا بدور

هدير مكاوي، صحفية مصرية تبلغ السادسة والعشرين من العمر والتي أشغلت الرأي العام في مواقع التواصل الاجتماعي، كما هو الحال مع كل قضية تكون فيها المرأة محور جدل، تخالف به نهجا عاما ظاهريا عند البعض، وجوهريا عند البعض الاخر، ذلك عندما نشرت على صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك في بداية العام الميلادي الجديد، حالتها الاجتماعية الراهنة والتي تعيش فيها حالة من الاضطراب.

حيث تحدثت أنها تربت في أسرة حنونة فقط على الغرباء ونتيجة للخلافات والمشاكل بينهما، استقلت عن اهلها لتواجه الحياة بمفردها الى أن صادفت رجلا أحبته وقررا الزواج عرفيا بسبب وجود معوقات تمنع اشهار هذا الزواج والتي تمثلت برفض اهلها واهل زوجها. حملت هدير كنتيجة طبيعية لأي زواج، ويبدو أن الزوج لم يكن ينتظر هذه النتيجة فأنكر الزواج والابوة، واتفقت عائلة هدير مع عائلة الزوج بالرأي: أن لا حياة لهذا الطفل.
كان هذا التصريح الذي نشرته هدير ،والتي حاولت به حماية نفسها بعد الضغوط التي تعرضت لها من قبل عائلة زوجها عن طريق “أمن الدولة”، كان كافيا لقسم الاراء بين مؤيد داعم كحالة انسانية وحرية شخصية، وبين معارض مندد ومهاجم كحالة مخالفة للعادات والتقاليد والدين، وهذا ريما ما توقعه هدير عندما نشرت سابقا على صفحتها على الفيس بوك: “عليّ وعلى أعدائي”.

وبحسب التعليقات التي كانت تصرح بها خلال الشهور السابقة أثناء فترة الحمل، بدت المعاناة والضغوط النفسية ظاهرة بسبب عائلتها وعائلة زوجها، الى أن قررت اعلان قصتها للرأي العام كتحدي واعتراف من جهة ومن جهة اخرى توجيه رسالة بـأنها لن تتخلى عن حياة ابنها وستسعى بكل قوتها للحفاظ عليه واسترداد حقوقه بحسب ما صرحت انها سترفع قضية اثبات نسب.

العديد من الفتيات في المجتمعات المحافظة تعاني الكثير من الضغط والاتهامات في حالة وقوعها في نفس حالة هدير ، حيث تختار أكثرهن الاجهاض بعيدا عن الاعين أو رمي الطفل بعد الانجاب على باب أحد الملاجئ ليتابع حياته يتيما.. أما الوالد فيكون بعيدا عن هذا الضغط بل ويتابع حياته كأن شيئا لم يكن.

مقالات ذات صله

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: