كيف يكون بناء الثقة في الموطن الجديد؟

كيف يكون بناء الثقة في الموطن الجديد؟

إيد بإيد – برلين – سعد كولاني

نحن من نساهم بشكل كبير في زرع بذور الفرقة الناجم من سكوتنا ازاء من يتجاوز على القوانين وبذلك تنعدم الثقة بنا نحن اللاجئين من قبل المجتمع الألماني، والأنكى من ذلك إننا لا نعترف بأخطائنا القانونية ونحاول أن نلعب دور المظلوم ونرمي اخطاءنا على شماعة المؤامرات الدينية والطائفية اوالعرقية والقومية واللونية.. إلخ
قبل أكثر من أسبوع داهمت الشرطة الألمانية وسبقها عناصر السيكيورتي “شركات حماية خاصة” إحدى بنايات المخيم المقام في المعسكر القديم بمنطقة شبانداو، حيث القت القبض على ثلاثة شبان من اللاجئين وبصحبتهم فتاة قاصر تحمل الجنسية الألمانية، وبحوزتهم حقيبة صغيرة تحتوي على قطع من مادة الحشيشة (إحدى انواع المخدرات) وأكثر من خمسين حبة من الحبوب المخدرة “حبوب هلوسة”. وقبل هذه المداهمة سبقتها أخرى لإحدى غرف نفس البناء بهدف القبض على نفس المجموعة والتي أدخلت القاصر بصورة غير رسمية ومكثوا في الغرفة لأكثر من عدة أيام بصحبة القاصر، وقد القي القبض عليهم في حينها وسيقوا الى مخفر الشرطة الذي أطلق سراحهم بعد توقيعهم على محضر الضبط.
وعندما استفسروا من الساكنين عن سبب عدم ابلاغهم المعنيين حول هذه الخروقات القانونية أنكر معظم الساكنين في البناية علمهم بوجودهم والفتاة معهم في البناء بشكل غير رسمي، عناصر السيكيورتي والشرطة لم يصدقوا روايات السكان واستغربوا من نكرانهم للحقيقة، لأنه تبين بعد التحقيق بأنهم يأتون إلى البناية كل أسبوع تقريبا على مدار الشهرين الماضيين.
ان هذه الممارسات غير القانونية والتي يقوم بها قلة قليلة من اللاجئين تفتح الباب على مصراعيه لرفض جميع اللاجئين من قبل مجتمعات الدول التي أنقذتهم وآوتهم بعد أن هربوا من بلدانهم بسبب انعدام القانون. فالرفض هو إنعكاس طبيعي لانعدام الثقة بسبب الكذب والخداع الذي يمارسه عدد من اللاجئين والذي يتجسد بعدة مؤشرات تبدأ بإصدار قوانين قضائية لا تصب في استقرار حياة اللاجئين مروراَ بتجنب اللاجئين من قبل أبناء المجتمع، وبذلك تنحسر فرص العمل الجيدة كما سيكون مردوده سلبي على أبنائنا وبناتنا في المدارس الألمانية إضافة إلى الانطباع السيء الذي سيبقى في نفوس عموم المجتمع المضيف.
يتحتم علينا احترام القوانين والعمل على ضوئها هنا في بلاد المهجر بشكل كامل، فتطورهم هذا جاء بسبب القانون، ودمار بلداننا جاء بسبب عدم تطبيق القوانين، علينا أن لا نسمح لأي لاجي أن يخرق القانون مهما كان وضعه الاجتماعي، ونبلغ الجهات المعنية بان فلان خرق القانون ولم يلتزم بالمعايير الأخلاقية. كما يجب علينا مقاطعة المخطئ والسيء والابتعاد عنهما قدر الإمكان من اجل صيانة أنفسنا وعوائلنا من هكذا نماذج تعكس صورة سلبية عنا جميعاً أمام الآخرين.

مقالات ذات صله

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: