المرأة العربية في المانيا

المرأة العربية في المانيا

<

p id=”m_362216202501145337divRplyFwdMsg” dir=”ltr” style=”text-align: right;”>عندما يغير أي انسان وطنه الذي ولد وتربى وعاش فيه ، يمر بظروف صعبة وقاسية، وذلك بسبب الاختلاف بين وطنه ومجتمعه والمجتمع الجديد الذي وصل إليه، ويكمن هذا الاختلاف بالعادات والتقاليد واختلاف الثقافات .
طبعا نحن نعلم الأسباب التي اجبرت الكثير من البشر على ترك اوطانهم  والتوجه إلى بلدان أخرى بحثا عن الأمن والسلام ، ألا وهي الحروب والدمار والصراعات التى دفعت الكثير إلى ترك بلدانهم و
البحث عن مكان يستطيعون العيش فيه بسلام وأمان بعيدا عن الموت الذي يترصد حياته وحياة عائلته.
لكن أحبتي القراء، موضوعنا اليوم هو عن العنف الذي تتعرض له النساء . المرأة هي الكائن الضعيف الذي يتعرض دائما الى حالات العنف من قبل الزوج، و الأب او الأخ ولقد شاهدنا حالات كثيرة هنا في المانيا، وصلت الى حد الضرب المبرح ، إلا أن بعض النساء لا يقمن باستدعاء الشرطه او رفع شكوى ضد الرجل  لأسباب عديدة، و قد يكون عامل الخوف أحد هذه الأسباب التى تمنع المرأة من الدفاع عن نفسها، والذي يجعلها تتقبل الحالة التي تعيشها، حيث إنها كانت ترضخ للامر الواقع وتستسلم وترضى بالحالة كما هي عندما كانت في بلدها. لكن الأمر هنا يختلف في هذا البلد حيث توجد قوانين تنص على حقوق الإنسان، والمرأة لها الحرية الكاملة بأن تدافع عن نفسها، وألاتسمح للزوج بأن يتعدى عليها بالضرب أوالإساءة لها، ولقد شهدت على عدة حالات يقوم الزوج فيها بضرب زوجته بطريقة عنيفة، و سأروي لكم حالة من هذة الحالات.
في يوم ما كنت أجلس مع أصدقائي في حديقة  السكن، وفجأة سمعنا صراخا لم نعرف من أين يأتي، فأدركت أنه صوت امرأة تبكي وتئن، وركضت إلى المسؤولين عن الأمن وأخبرتهم بالأمر فتوجهوا بسرعة إلى مصدر الصوت، وطرقوا الباب لكن لم يرد أحد  مع تواصل ضرب الزوج لزوجته، عندها قاموا بكسر الباب ودخلوا إلى الغرفه وشاهدوا الرجل يستمر بضرب زوجته، فقاموا بسحبه بقوة ، وأخد أحد مسؤولي الأمن المرأة إلى خارج الغرفه وهي تبكي طبعا كانت امرأة ترتدي الحجاب لكن في هذه الحاله لم تستطع ارتداء حجابها، لأنها كانت في حالة انهيار بسبب الضرب والخوف الذين شعرت به، حيث قاموا بالاعتناء بها عن طريق سيدة متواجدة خصيصا لهذه الحالات.
نعم أعزائي القراء توجد الكثير من هذه الحالات المؤلمه في مجتمعاتنا العربية، وهنا في ألمانيا توجد هكذا حالات لكنها تعتبر قليلة بينما في مجتمعاتنا كثيرة وهذا الامر محزن جدا، لكن الحال هنا تغير بالنسبة للمرأة، فهنا بلد الحقوق والقوانين، كل إنسان له الحق بأن يعيش بأمان وسلام .و توجد منظمات خاصة بالاهتمام ورعاية حالات العنف ضد المرأة حيث تقوم بتوجيهها ورعايتها والاهتمام بها. وسوف نقوم أعزائي القراء بنشر عناوين هذه  المنظمات والجمعيات واختصاصاتها في أعداد قادمة ، متمنين تقديم الاستفادة المرجوة .

مقالات ذات صله

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: